نشأة الجامعة:-
كانت جامعة النور بذرةً غُرست بأمنياتٍ عذبةٍ صادقة في أرض نينوى، فنمت وترعرعت لتغدو جامعةً عراقيةً أهليةً رائدة، تسعى إلى التكامل مع الجامعات الحكومية وتسهم بفاعلية في تطوير منظومة التعليم العالي. وقد اجتازت الجامعة منذ تأسيسها ظروفًا عصيبة وتحدياتٍ متعددة، تجاوزتها بإصرارٍ وعزيمة، حتى سجلت في نيسان من عام 2024 إنجازًا تاريخيًا بتكونها أول جامعة أهلية في محافظة نينوى.وفي عام 2026، تواصل جامعة النور مسيرتها الأكاديمية بثباتٍ ونموٍّ متصاعد، إذ تضم إحدى عشرة كلية ضمن المجموعات الطبية والصحية والتقنية والهندسية والإدارية والإنسانية، إضافةً إلى أربعة وأربعين قسمًا علميًا، يتميز بعضها بالتفرّد على المستوى المحلي، فيما يحظى بعضها الآخر بمكانةٍ متميزة على المستويين العراقي والإقليمي.وقد وفّرت الجامعة بيئةً تعليميةً متكاملة لطلبتها، شملت قاعاتٍ دراسيةً حديثة ومختبراتٍ متطورة زُوِّدت بأحدث الأجهزة والمعدات التي تتطلبها الدراسة العملية. كما تواصل العيادات التعليمية لطب الأسنان أداء دورها التدريبي والخدمي، من خلال (115) كرسيّ طبيب أسنان، مقدمةً خدمات علاجية مجانية لأكثر من (250) مريضًا يوميًا.وانطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية، تعمل جامعة النور على تعزيز ارتباطها ببيئتها المحلية عبر نشر التراث والتعريف به وتنشيط البحوث والدراسات ذات الصلة، من خلال قسم السياحة الآثارية ومركز النور لحفظ الموروث، إلى جانب تقليدها السنوي في إقامة يوم التراث الموصلي. كما تواصل الجامعة التزامها بحماية البيئة عبر سياسات منع التدخين، واعتماد الطاقة الشمسية، وتشغيل محرقة النفايات الطبية، واستخدام أجهزة إعادة التدوير، فضلًا عن برامج التشجير المستدام.وفي إطار مواكبتها للتحول الرقمي، تعتمد الجامعة في عام 2026 منظومات إلكترونية متكاملة تشمل البوابات الرقمية ومبدأ الدفع الإلكتروني، فضلًا عن تطوير أسطول حافلاتها الذكية لنقل الطلبة من مناطق سكنهم إلى الجامعة وبالعكس، عبر خطوطٍ منظمة تمتد في أحياء مدينة الموصل والأقضية المحيطة بها.وتولي جامعة النور البحث العلمي اهتمامًا محوريًا، وقد بلغ عدد البحوث العلمية المنجزة في الجامعة نحو (2000) بحثٍ علمي محلي وعالمي، بما يعكس فاعلية النتاج العلمي لأعضاء هيئتها التدريسية ودورهم في خدمة المعرفة والمجتمع.وعلى صعيد التميز المؤسسي، دخلت الجامعة ضمن عددٍ من التصنيفات العالمية، وبرزت أقسامها في التصنيفات الوطنية، فضلًا عن إبرامها اتفاقيات تعاون علمي وأكاديمي مع جامعات عالمية وإقليمية ومحلية، أسهمت في تعزيز التبادل العلمي وتطوير البرامج الأكاديمية.وفي مجال الدراسات العليا، تواصل الجامعة برامجها بالشراكة مع جامعة UTP الماليزية، ولا سيما في اختصاص الإدارة الهندسية، إلى جانب استقطابها تدريسيين عربًا وأجانب، واستقبالها الطلبة العرب والأجانب، مع تخصيص منحةٍ دراسيةٍ سنويةٍ مجانيةٍ في كل قسم، انسجامًا مع توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضمن مبادرة ادرس في العراق.
كما تواصل جامعة النور تنظيم المؤتمرات العلمية الدولية داخل العراق وخارجه، والتي بلغ عددها حتى عام 2026 نحو (35) مؤتمرًا، إلى جانب عقد عشرات الورش العلمية والندوات والحلقات النقاشية سنويًا، بما يسهم في استشراف المستقبل وتعزيز الحوار العلمي الرصين.
وعُرفت نينوى بأن لها ربيعين…